مشاهد من الواقع

كتبهافراوا عبد الله ، في 4 أغسطس 2007 الساعة: 17:43 م

          إن المتجول في شوارع المدن العربية الكبرى سيلفت انتباهه العديد من الظواهر الدخيلة على المجتمعات الإسلامية  ولا فرق في ذالك بين دولة وأخرى (اعني معيار التقدم والتخلف إن صح هذا التعدي) ومن بين هذه الظواهر ظاهرة التسول, فأغلب الأرصفة يتقاسمها المتسولون والمارة وطبعا سوف تجد عائلات تتفنن في التحايل على المارة في كسب رزقها أو في الوصول إلى ما يعرف بالربح السريع كما أن المقصد قد يكون كسب الرزق كذالك .

وهنا ستتبادر إلى ذهنك العديد من التساؤلات حتى انك لا تعرف من تعطي ومن تمنع وتبداء التحليل محاولا الوصول إلى إجابات لا أسئلة عديدة ومتعددة فتبحث في أصول الظاهرة وتبحث عن أسبابها و قد تعتقد أن هؤلاء الجالسين يتحايلون على المارة فقد حدث معي مرة أن شاهدت امراءة تعمل في هذا الميدان قرب مؤسسة البريد والمواصلات لولايات من الولايات الجزائرية  وعند انتهى الدوام الرسمي للعمال ووجدتها تمسك بيدها رزمة من الأوراق النقدية من صنف 200دج وتطلب من شخصا أخر أن يصرفها لها فاندهشت كثيرا وقلت في نفسي تكتسب من عملها مالا يكتسبه مديري بل هي أفضل ذالك أنها ليست مرتبطة بمعاد لتسديد راتبها فالدفع كاش.

ورغم ذالك فلا أنكر وجود من دفعتهم الحاجة إلى هذا العمل  و هوءلاى سيماهم على وجوههم فهم اشد حياء من العروس في خدرها  تكاد جباههم تلامس الأرض خجلا وهم يدركون أيما إدراك أن كرامتهم تهان بمد أيديهم إلى الناس أعطوهم أم منعوهم  مما يملكون وهم من يتقطع فواءدك لرؤيتهم , ويتملكك الأسى وتتمنى انك تملك مالا لتغنيهم عن السؤال .

وبما أن هناك شبه اتفاق على مصدر الظاهرة فلنحاول أن نستعرض بعض الحلول التي بإمكانها التقليل من المتسولين على الأرصفة فبعد أخذ ورد وجدت مايلي:

-         أن يعطي الغني للمحتاج حقه الذي أودعه الله عنده أي أنه على الأغنياء أن يزكوا أموالهم وان يعطوا كل ذي حقا حقه.

-     كما أن المجتمع المسلم يجب أن يكون جسدا واحد وحسا واحدا فيراءف الجار بجاره والقريب بقريبه وأهل الحي بفقرائه وأهل العمارة ببعضهم بمعنى يجب استحضار مفهوم التكافل الاجتماعي بين المسلمين بعضهم البعض.

-         كما أنه من سلطة الدولة أن تقوم بمحاربة التحايل على الأشخاص وأكل أموالهم من غير وجه حق ولا حاجة .

-         و أظن أن المسلم لا يلدغ من جحر واحد مرتين مع الذين يمتهنون حرفة التسول ويتخذونها سلما يرقون خلاله إلى الكسب السريع.

-         وعلى الإنسان أن يدرك بأن سعادته الدنيوية تكمن في تحصيل لقيمات يقمن صلبه ويحافظن على استمراره وحياته.

-     ويجب على المنظمات الخيرية الإسلامية أن تقوم بأداء رسالتها ولا تترك الباب مفتوحا للجماعات التبشيرية لتعمل في عقول المسلمين الجوعى أو المحتاجين .

-         وعلى الدول الإسلامية أن تكون كالجسد الواحد وأن تتصدق بما زاد على حاجيتها على الدول الإسلامية الأكثر فقرا .

-         ليبقى للضمير الحي الفضاء الأوسع للخروج بصاحبه من مأزق المهانة وزل السؤال.

-     لتبقى الحلول كثيرة ومتعددة منها ما هو بيد المتسول كالقناعة مثلا …….ومنها ما هو بيد المجتمع ومنها ما هو بيد  الدولة وإذا ما تكاتفت كل هذه الجهود فإن الطريق بإذن الله يكون أقصر للقضاء على هذه العاهة الاجتماعية .

-     و لك أخي القارئ أن تشاركني في إيجاد حلول عملية لتنظيف الأرصفة من هذه الظاهرة من ما تراه مناسبا من اقتراحات وأنت تعلم بان انتشارها المذهل ينبئ بكارثة اجتماعية حقيقية على جميع الأصعدة و الميادين فلا تبخل علينا باقتراحاتك.                                                                                                                                               

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : عين على المجتمع | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “مشاهد من الواقع”

  1. وقلت في نفسي تكتسب من عملها مالا يكتسبه مديري بل هي أفضل ذالك أنها ليست مرتبطة بمعاد لتسديد راتبها فالدفع كاش….

    جميلة و حقيقة هذه العبارة خاصة و اني موظفة ..

    سأحكي قصة حقيقة وقعت لإحدى زميلاتي حين كانت طالبة

    كانت ش. في الحافلة ذاهبة إلى مدينة أخرى للدراسة فبادرتها امرأة عجوز قاءلة لها أعطني يعض النقود يا ابنتي ، فأجابتها ش برفق يا خالتي إني لا أملك إلا ورقة 1000 دج فردت عليها العجوز على الفور ” أعطيهالي عندي الصرف”…..

    أما عن الحلول فعلى الدولة محاربة هؤلاء المحتالين و أن تخصص مصالح الأمن رجالا بزي مدني لمتابعتهم أينكما حلوا حتى يعرفوا مكانهم و القبض عليهم، كما يجب على كل من ملك النصاب ألأن يخرج زكاة ماله وذالك فرض عليه “ماشي مزية” أو كما يقال في العاصمة “ماشي بالجميل”

    شكرا على هذا الموضوع

    تحياتي

  2. هذا هو الواقع أختي الفاضلة

    لكن اذا تحمل كلا منا مؤلياته تجا ه الظاهرة فاظنه بالامكان التقليل وليس القضاء والله الموفق



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

outils webmaster
counter



أقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة: