




إن المتجول في شوارع المدن العربية الكبرى سيلفت انتباهه العديد من الظواهر الدخيلة على المجتمعات الإسلامية ولا فرق في ذالك بين دولة وأخرى (اعني معيار التقدم والتخلف إن صح هذا التعدي) ومن بين هذه الظواهر ظاهرة التسول, فأغلب الأرصفة يتقاسمها المتسولون والمارة وطبعا سوف تجد عائلات تتفنن في التحايل على المارة في كسب رزقها أو في الوصول إلى ما يعرف بالربح السريع كما أن المقصد قد يكون كسب الرزق كذالك .
وهنا ستتبادر إلى ذهنك العديد من التساؤلات حتى انك لا تعرف من تعطي ومن تمنع وتبداء التحليل محاولا الوصول إلى إجابات لا أسئلة عديدة ومتعددة فتبحث في أصول الظاهرة وتبحث عن أسبابها و قد تعتقد أن هؤلاء الجالسين يتحايلون على المارة فقد حدث معي مرة أن شاهدت امراءة تعمل في هذا الميدان قرب مؤسسة البريد والمواصلات لولايات من الولايات الجزائرية وعند انتهى الدوام الرسمي للعمال ووجدتها تمسك بيدها رزمة من الأوراق النقدية من صنف 200دج وتطلب من شخصا أخر أن يصرفها لها فاندهشت كثيرا وقلت في نفسي تكتسب من عملها مالا يكتسبه مديري بل هي أفضل ذالك أنها ليست مرتبطة بمعاد لتسديد راتبها فالدفع كاش.
ورغم ذالك فلا أنكر وجود من دفعتهم الحاجة إلى هذا العمل و هوءلاى سيماهم على وجوههم فهم اشد حياء من العروس في خدرها تكاد جباههم تلامس الأرض خجلا وهم يدركون أيما إدراك أن كرامتهم تهان بمد أيديهم إلى الناس أعطوهم أم منعوهم مما يملكون وهم من يتقطع فواءدك لرؤيتهم , ويتملكك الأسى وتتمنى انك تملك مالا لتغنيهم عن السؤال .
وبما أن هناك شبه اتفاق على مصدر الظاهرة فلنحاول أن نستعرض بعض الحلول التي بإمكانها التقليل من المتسولين على الأرصفة فبعد أخذ ورد وجدت مايلي:
- أن يعطي الغني للمحتاج حقه الذي أودعه الله عنده أي أنه على الأغنياء أن يزكوا أموالهم وان يعطوا كل ذي حقا حقه.
- كما أن المجتمع المسلم يجب أن يكون جسدا واحد وحسا واحدا فيراءف الجار بجاره والقريب بقريبه وأهل الحي بفقرائه وأهل العمارة ببعضهم بمعنى يجب استحضار مفهوم التكافل الاجتماعي بين المسلمين بعضهم البعض.
- كما أنه من سلطة الدولة أن تقوم بمحاربة التحايل على الأشخاص وأكل أموالهم من غير وجه حق ولا حاجة .
- و أظن أن المسلم لا يلدغ من جحر واحد مرتين مع الذين يمتهنون حرفة التسول ويتخذونها سلما يرقون خلاله إلى الكسب السريع.
- وعلى الإنسان أن يدرك بأن سعادته الدنيوية تكمن في تحصيل لقيما
المزيد